الإيجي
13
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
مر في صدر الكتاب في تزييف المقدمات المشهورة بين القوم وأما ضعف الأول فلما عرفت من أن قبول الزيادة والنقصان لا ينافي عدم التناهي كتضعيف الواحد والألف مرات غير متناهية ومن أن برهان التطبيق لا يتم الا فيما ضبطه وجود ألا ترى أنه لا نزاع في أن الافراد الممكنة لنوع واحد من تلك الأنواع غير متناهية وان لم يوجد منها الا ما هو متناه المقصد الثالث في أقسامه عند الحكماء ذهب الحكماء إلى أنه ) أي العرض ( منحصر في المقولات ) التسع وأن الجواهر كلها مقولة واحدة فصارت المقولات التي هي أجناس عالية للموجودات الممكنة عشرا ( ولم يأتوا في الحصر بما يصلح للاعتماد عليه وعمدتهم ) في اثبات الحصر هو ( الاستقراء ) الناقص ووجه ضبطه بحيث يقلل من الانتشار ويسهل الاستقراء أنهم ( قالوا العرض اما أن يقبل لذاته القسمة أم لا والأول ) هو ( الكم وانما قلنا لذاته ليخرج ) عن الحد ( الكم بالعرض كالعلم بمعلومين ) فإنه قابل
--> ( قوله ومن أن برهان التطبيق لا يتم الا فيما ضبطه وجود ) فيه بحث لأن الظاهر أن مراد المنكر لامكان غير المتناهي من الأنواع انه لو أمكن لم يلزم من وجوده محال واللازم باطل لأنه على تقدير وجوده يجرى فيه برهان التطبيق لعدم اشتراط الترتب فيه عند المتكلمين كما سبق وحينئذ يلزم أحد المحالين اما مساواة الناقص الزائد أو تناهي ما فرض غير متناه فلا يرد عليه ان برهان التطبيق لا يتم الا فيما ضبطه وجود لان الكلام على تقدير الوجود وأما تجويزهم عدم تناهي الافراد الممكنة لكل نوع فينبغي ان يحمل على تجويز كل درجة لا إلى نهاية وامكان كل درجة في أنفسها لا ينافي استحالة الكل لبطلان التسلسل في الأنواع فيتأتى التوفيق فتأمل ( قوله ويسهل الاستقراء ) قيل وجه تسهيل الاستقراء هو ان المرسل القسم الأخير فقط فالاستقراء يختص به فيستقرأ هل توجد منه متعدد أم لا ولا حاجة إلى الاستقراء في الاحكام الباقية لكونها محصلة بالترديد العقلي